دخول دبابات هوندا للسوق الامريكي

في عام 1958 قام  كواشيما (والذي صار لاحقا مدير هوندا أمريكا) بزيارة استكشافية لامريكا. وجد كواشيما ان كل أمريكي تقريبا عنده سياره. لكن مبيعات الدبابات كانت لا تقارن بالسيارات. أمريكا فيها 3,000 معرض او موزع دبابات. فقط 1,000 منهم يعملوا خمس ايام في الأسبوع اما الباقية يعملوا فقط في نهاية الأسبوع. ووجد ان هناك 60,000 دباب أوروبي تباع في أمريكا كل سنة. اقل بقليل من 50٪ من اجمالي مبيعات الدبابات في أمريكا. فقرر ان يدخل السوق الامريكي بهدف المنافسة على حصة 10٪ من سوق الدبابات المستوردة.
كان لدى هوندا 3 دبابات كبيرة (305 سي سي، 250 سي سي، 125 سي سي ) و دباب صغير 50 سي سي سوبر كب. في رأي كواشيما ان شكل عمود التحكم (هاندل بار) يشبه حواجب بوذا. هذا الشكل الجميل سيكون سبب جذب لمحبي الدبابات و التصاميم الجميلة. 

استثمرت هوندا 110,000$ لتدخل السوق الامريكي. بدأت هوندا بهذا المبلغ البسيط من مخزون الدبابات السابق ذكرها. استاجر كواشيما مخزن و شقة صغيرة جواره في لوس أنجلس لتكون مقر الشركة. المبلغ المستثمر كان بسيط لدرجة ان كواشيما و 2 مهندسين سكنوا الشقة و كانت مخزن قطع الغيار و مكان تجميع و تركيب الدبابات.
نجحت هوندا بالاتفاق مع ٤٠ موزع في السنة الاولى. تقريبا في نهاية السنة بدأت مبيعات دبابات 305 و 250 سي سي. كان التحدي الجديد دبابات هوندا في اليابان لم يتم قيادتها بسرعات عالية و لمسافة طويلة. في المقابل في أمريكا الطرق كبيرة و السرعة عالية. بدأت الدبابات في الخراب. خرب الكلتش و المكينة بدأت تهرب زيت. ارسل فريق هوندا الدبابات العطلانة لليابان ليتم فحصها و حل المشكلة. بعد شهر تم إصلاح المشكلة بتغيير جلدة رأس المكينة و اعادة تصميم الكلتش.
في نفس الوقت  كان كواشيما و فريقه يستخدموا دباب سوبر كب في تنقلاتهم مما لفت انتباه أحد مدراء شركة سيرز. لم يكن كواشيما يسوق لسوبر كب لكن مع مشكلة تهريب الزيت و خراب الكلتش ما يقدر يبيع هذه الدبابات. بالتالي بدأ يسوق الدباب الصغير السوبر كب. تم بيعها لمجموعة مختلفة من الزبائن زبائن لم يكونوا مهتمين بالدبابات مبدأيا. و تم بيع دباب السوبر كب عن طريق محلات الأدوات و محلات الرياضة. و أقلعت مبيعات هوندا من الدبابات الصغيرة.
اول اعلان لهوندا في عام 1963 كان شعاره  ستقابل الناس الحلوين اذا قدت دباب هوندا (you meet the nicest people on a honda)
الإعلان واجهة موجة مضادة من هارلي و التي قامت بحملة مشابهة لكن فاشلة.  كانت الحملة الإعلانية ناجحة جداً لدرجة انه في عام 1964  كان لكل دبابين يباعوا في أمريكا واحد منهم يكون هوندا.

مراجع: 1 , The Lords of Strategy by Walter Kiechel

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *